محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

361

الرسائل الرجالية

إسحاقَ أو عمّار بارتكاب التقيّد أمّا على الأوّل ، فالأمر ظاهر . وأمّا على الثاني ، فلعدم اتّفاق رواية عمّار بن موسى عن إسحاق بن عمّار بعد مساعدة الطبقة كما هو الأظهر ؛ لكون كلّ منهما من أصحاب الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) ، ولا سيّما بناءً على اتّحاد ( 1 ) إسحاق بن عمّار في إسحاق بن عمّار بن موسى الساباطي ؛ لعدم اتّفاق رواية الوالد عن الولد بعد مساعدة الطبقة ، وقد حرّرنا الكلام في إسحاق بن عمّار فيما حرّرناه في الأصول من الرجال . ويحتمل أن يكون المقصود بالإسناد هو من عدا إسحاق أو عمّار من دون ارتكاب التقييد . ونظير ما ذكر - من قوله : " وبهذا الإسناد " مع خروج بعض أجزاء السند - غير عزيز . ولكن نقول : إنّه لو رجعت الإشارة إلى الإسناد الأوّل ، فالسند ينتهي إلى إسحاق كما لا يخفى ، ولو رجعت إلى الإسناد الثاني ، فالسند ينتهى إلى إسحاق . ( 2 ) وعلى هذا المنوال الحالُ لو كان الغرض اطّرادَ الإسناد الثاني بتمامه برواية عمّار عن إسحاق ، فلا مجال للترديد ، وإن كان التردّد في محلّه . ومع ذلك رجوع الإشارة إلى الإسناد الأوّل بعيد ، فلا يتّجه التردّد . إلاّ أن يقال : إنّ أمثال ذلك البعيد - بل الأبعدَ منه - غير بعيدة من التهذيب . ويمكن أن يكون الترديد من جهة خيال الاشتباه في إسحاق من جهة سبق عمّار . ويمكن أن يكون الترديد بواسطة ما ذكرناه ، إلاّ أنّه لو تفطّن بما ذكرناه ، فلا مجال للترديد ؛ لوضوح السهو في إسحاق ، بل مجرّد رواية الرواية الأخيرة أو ما مرّ من الرواية الثانية في الاستبصار عن عمّار يقضي بالسهو في عمّار ، ( 3 ) بل مجرّد رواية مصدّق بن صدقة - فضلا عن كثرة روايته عنه - يقضي أيضاً بذلك .

--> 1 . كذا في النسخ ، والأنسب : " انحصار " . 2 . كذا في النسخ ، والظاهر : " عمّار " . 3 . كذا في النسخ ، والظاهر : " إسحاق " .